وقال: من استوى جمعه، صار قيومَ كل ذرة من ذرات الوجود(1).
وقال: إذا كان الإنسان في حالة جمعه سائراً لله، شهد الله في كل شيء، فيكون في مقام الواحدية؛ فإذا تم جمعه، سار به الحق، وما رأى شيئاً طلبه إلا أنكره، ويكون ذلك الإنكار من جملة مطلوبه، ويكون الوجود الحق، وهذا مقام الأحدية، فهي أصل لظهور الممكنات التي هي أرض العبودية(2).
- كلمة (الممكنات) وشرحها في النص الأخير يوضح مراد الشيخ من قوله: فهو يسري في الممكنات...في النص السابق.
وقال: اجعل ظاهرك عبودية، وباطنك أحدية، وميز ومهد(3).
هذا القول هو نفس قول الجيلاني، فبظاهره ينظر إلى ما في السوق، وبقلبه ينظر إلى ربه، ونفس قول أبي الحسن الشاذلي: اجعل الفرق في لسانك موجوداً والجمع في جنانك مشهوداً، وقول ابن عجيبة: إياك أن تقول أناه، واحذر أن تكون سواه.. وقد مرت معنا ومر غيرها أيضاً بنفس المعنى.
وقال: يصل الفقير إلى مقام يقول فيه للشيء: كن فيكون. ثم تابع حديثه فقال: والبعض عند الخاطر(4).
- ويعني بقوله: عند الخاطر، أي يحصل الشيء عندما يمر بخاطره فقط، دون أن يقول له: كن.
وقال: ما زال العبد يذكر الله، حتى يستولي عليه الاسم، ومتى استولى عليه الاسم، انطوت العبدية بالربية، وظهرت عليه صفات الرب، ولذة الرب تغيَّب العبد عن وجوده حساً ومعنى(5).
وقال: ...ومَن يرحم الفقير ربي يحسن إليه، وهذه وحدة الوجود لا يحصل عليها أي إنسان، فهي للأصفياء والأنبياء(6).
(1) نفحات الحق، (ص:98).
(2) نفحات الحق، (ص:98، 99).
(3) نفحات الحق، (ص:99).
(4) نفحات الحق، (ص:99).
(5) نفحات الحق، (ص:110).
(6) نفحات الحق، (ص:134).