تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: ...وإن جميع الموجودات مستمدة من وجوده، فهو هي، وهي هو، على معنى: (لا هو إلا هو)، كان الله ولا شيء معه، ويبقى الله ولا شيء معه، وإنما الكائنات تعينات له مخصوصة في أزمنة مخصوصة محكوم عليها بأحكام مخصوصة، ثم إليه يرجع الأمر كما بدا، الحِكَمُ عَليَّة، وأسرار إلهية علمها من علمها وجهلها من جهلها بتدبيره تعالى وتقديره، لا يسأل عما يفعل فافهم، ولا تك أسير النقل والتقليد(1).

ويقول الشيخ عبد الرزاق القاشاني(2)...

...أي كل خلق تراه العين فهو عين الحق.. ولكن خيال المحجوب سماه خلقاً لكونه مستوراً بصورة خلقية، محتجباً بها، وإن كان متجلياً لم يعرفه(3)...

* الملحوظة:

نلاحظ مخالفة للقاشاني، فهو هنا يشرح (فصوص الحكم) لابن عربي، وابن عربي يقول: الحق خلق وما الخلق حق، وقد شرحها العيدروس فيما مر قبل صفحات، بقوله بعد شرح: ...فلا يصح أن يقال: الخلق عين الحق...بخلاف أن يقال: الحق عين الخلق، فإنه صحيح....بينما نرى القاشاني يقول: كل خلق، فهو عين الحق، وهو اختلاف في أسلوب التعبير فقط.

(1) نتائج الأفكار القدسية (2/20).

(2) الأستاذ الفاضل والعالم الكامل الشيخ عبد الرزاق القاشاني، توفي بعد سنة (730هـ)، وكان محله أن يرد في مكان سابق حسب تاريخ وفاته، لكني أوردته هنا لأنني لم أعثر على ترجمة له، ولم أعرف تاريخ وفاته، وظننت أنه من أحياء القرن الثالث عشر هجري، فأوردته هنا، ثم عثرت على كتاب آخر له هو رشح الزلال في شرح الألفاظ المتداولة بين أرباب الأذواق والأحوال، وقد ذكر المحقق في مقدمته أنه توفي بعد سنة (730هـ)، وهو شيعي (حسب الصوفية بين الأمس واليوم (ص:136)، وكتبه مقدسة عند جميع المتصوفة السنة والشيعة.

(3) شرح فصوص الحكم للقاشاني (ص:152).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٠٥