أول تشكل صدر عن ذات الله وخاتم الرسل، وقد عرف المقربون الصديقون الأولياء العارفون هذا الأمر من حديث موضوع، وضعه أحد الكذابين الضالين المضلين، ولكن كشفهم صحح هذا الحديث، وإذا قال الكشف فصدقوه! فإن القول ما قاله الكشف!!
ويقول: ...وهذه الحضرة، أي حضرة الذات الأحدية، أو حضرة العماء، أو الحضرة الواحدية، تتعين بالتعين الأول، لأنها محل الكثرة، ومظهر ظهور الحقائق والنسب الأسمائية، وكل ما تعين فهو مخلوق، فهي العقل الأول...القائل بهذا القول يسمي هذه الحضرة بحضرة الإمكان، وحضرة الجمع بين أحكام الوجوب والإمكان، والحقيقة الإنسانية، وكل ذلك من قبيل المخلوقات، ويعترف بأن الحق في هذه الحضرة متجل بصفات الخلق...ويوضح قولنا: يُشار بالألف إلى الحضرة الأحدية. أن الحقيقة إن أُخذت بشرط أن لا يكون معها شيء، فهي المسماة بالمرتبة الأحدية المستهلكة فيها جميع الأسماء والصفات، وتسمى أيضاً: (جمع الجمع)، و(حقيقة الحقائق)، و(العماء)، وإن أخذت بشرط شيء: فإما أن تؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها، كلياتها وجزئياتها المسماة بالأسماء والصفات، فهي المرتبة الإلهية المسماة عندهم (بالواحدية)، و(مقام الجمع)، وهذه المرتبة باعتبار الإيصال لظاهر الأسماء التي هي للأعيان والحقائق، إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج، تسمى مرتبة: (الربوبية)، وإن أخذت لا بشرط شيء، ولا بشرط لا شيء، فهي المسماة بـ: (الهوية السارية في جميع الموجودات)، وإن أخذت بشرط ثبوت الصور العلمية فيها، فهي مرتبة (الاسم الباطن المطلق، والأول، والعليم، ورب الأعيان الثابتة)، وإن أخذت بشرط كليات الأشياء فقط، فهي مرتبة الاسم: (الرحمن، ورب العقل الأول المسمى بلوح القضاء، وأم الكتاب، والقلم الأعلى)، وإن أخذت بشرط أن الكليات فيها جزئيات مفصلة ثابتة من غير احتجابها عن كلياتها، فهي مرتبة الاسم (الرحيم، رب النفس الكلية المسماة بلوح القدر، وهو اللوح