تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...قالوا: والفناء على ثلاثة أوجه: فناءٌ في الأفعال: (لا فاعل إلا الله)، وفناء في الصفات: (لا حي ولا عالم ولا قدير ولا مريد ولا سميع ولا بصير ولا متكلم على الحقيقة إلا الله (وفناء في الذات): (لا موجود على الإطلاق إلا الله)، وأنشدوا في ذلك:

فيفنى ثم يفنى ثم يفنى ... ... فكان فناؤه عين البقاء(1)

* ملحوظة: قول الأنصاري هذا، هو أوضح ما قالوه في تعريف الفناءات.

ويقول شارحاً:

...وسئل الجنيد عن هذا، أعني عن قولهم: حسنات الأبرار سيئات المقربين، فأنشد جواباً للسائل:

طوارق أنوار تفوح إذا بدت ... ... فتظهركتماناً وتخبر عن جمع

أي: المقامات، أولها طوارق تلوح إذا ظهرت، ونهايتها أنها إذا قويت بعد ظهورها، أظهرت الجمع وكمال الحال وكتمان السر، فأول المقام طوارق، ونهايته جمع، وكمال حال، وكتمان سر، فأشار بالأول إلى مقام الأبرار، وبالثاني إلى مقام المقربين(2)!

ويقول عبد الرحمن العيدروس(3) في مقدمة كتابه لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود(4):

باسم الله بداية ونهاية، والحمد لله رواية ودراية، وأصلي وأسلم على الأول والآخر والباطن والظاهر وعلى آله وأصحابه الراتعين في بساتين المظاهر.

أما بعد، فهذه لطائف تتعلق بمسألة الوحدة، القائل بها أهل المعارف.

* ما يلاحظ:

قوله: وأصلي وأسلم على الأول والآخر والباطن والظاهر.

(1) هامش الرسالة القشيرية، (ص:28)، وهامش حاشية العروسي: (2/3).

(2) هامش حاشية العروسي (2/33).

(3) عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس، ولد في مدية (تريم) في حضرموت، تنقل ثم استقر في مصر، ومات فيها سنة (1192هـ).

(4) كتاب من (14 صفحة) فقط، والكتابة في أكثر صفحاته لا تتجاوز الصفحة.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٧٥