هو القيس بل ليلى(1) وهو بثينة ... ... أجل نشرها، والخيف وهو الأجارع
هو العقل وهو النفس والقلب والحشا ... ... هو الجسم وهو الروح والمتدافع
هو الموجد الأشيا وعين وجودها ... ... وعين ذوات الكل وهو الموانع
حقائق ذات في مراتب حقه ... ... تسمى باسم الخلق والخلق واسع
ونزهه عن حكم الحلول فما له ... ... سوى، وإلى توحيده الأمر راجع
فيا أحدي الذات في عين كثرة ... ... ويا موجد الأشياء، ذاتك شائع
تجليت في الأشياء حين خلقتها ... ... فها هي ميطت عنك فيها البراقع
قطعت الورى من ذات نفسك قطعة ... ... ولم يك موصولاً، ولا فصل قاطع
فأنت الورى حقاً وأنت إمامنا ... ... وإنك ما يعلو وما هو واضع
وما الخلق في التمثال إلاكثلجة ... ... وأنت بها الماء الذي هو نابع
فما الثلج في تحقيقنا غير مائه ... ... وغير انِ في حكم دعته الشرائع
ولكن يذوب الثلج يرفع حكمه ... ... ويوضع حكم الماء والأمر واقع
تجمعت الأضداد في واحد البها ... ... وفيه تلاشت فهو عنهن ساطع
فكل بهاء في ملاحة صورة ... ... على كل قدٍّ شابه الغصن يافع
وكل اسوداد في تصافيق طرة ... ... وكل احمرار في الطلائع صانع
وكل كحيل الطرف يقتل صبه ... ... بماضٍ كسيف الهند حالٌ مضارع
وكل اسمرار في القوائم كالقنا ... ... عليه من الشعر الوسيم شرائع
وكل مليح بالملاحة قد زها ... ... وكل جميل بالمحاسن بازع
وكل لطيف جل أو دق حسنه ... ... وكل جليل وهو باللطف صادع
محاسن مَنْ أنشاه ذلك كله ... ... فوحّد ولا تشرك به فهو واسع
وإياك لا تلفظ بغيرية البها ... ... فما ثم غير وهو بالحسن بادع
وأطلق عنان الحق في كل ما ترى ... ... فتلك تجليات من هو صانع
وشاهده حقاً فيك منك فإنه ... ... هويتك اللاتي بها أنت دالع
ففي، أينما، حقاً، تولوا وجوهكم ... ... فما ثم إلا الله، هل مَنْ يُطالع
(1) ليستقيم الوزن يجب أن تكون: (بل ليلاه).