تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكل فيها واحد متكثر ... ... فاعجب لكثرة واحد بالذات

هذاك فيها عين ذا وكمثل ما ... ... نباك في حكم الحقيقة هاتي

فهي العبارة عن حقيقة كثرة ... ... في وحدة من غير ما أشتات

كل بها في حكم كل واحد ... ... فالنفي في ذا الوجه كالإثبات

فرقان ذات الله صورة جمعه ... ... وتعدد الأوصاف كالآيات

فاتلوه واقرأ منك سر كتابه ... ... أنت المبين وفيك مكنوناتي(1)

ويقول (من العينية):

خبتني فكانت فن عني نيابة أجل عوضاً بل عين ما أنا واقع فكنت أنا هي، وهي كانت أنا وما لها في وجود مفرد من ينازع بقيت بها فيها ولا تاء بيننا وحالي بها ماض كذا ومضارع وشاهدتني حقاً بعين حقيقتي فلي في جبين الحسن تلك الطلائع فأوصافها وصفي وذاتي ذاتها وأخلاقها لي في الجمال مطالع واسمي حقاَ اسمها، واسم ذاتها لي اسم، ولي تلك النعوت توابع(2). ومنها:

فما ثم من شيء سوى الله في الورى ... ... وما ثم مسموع وما ثم سامع

هو العرش والكرسي والمنظر العلي ... ... هو السدرة اللاتي إليها المراجع

هو الأصل حقاً والرسوم مع الهوى ... ... هو الفلك الدوار وهو الطبائع

هو النور والظلماء والماء والهوى ... ... هو العنصر الناري وهو الطبائع

هو الشمس والبدر المنير مع السها ... ... هو الأفق وهو النجم وهو المواقع

هو المركز الحكمي والأرض والسما ... ... هو المظلم العتام وهو اللوامع

هو الدار وهو الحي والأثل والغضا ... ... هو الناس والسكان وهو المرابع

هو الحكم والتأثير والأمر والقضا ... ... هو العزو والسلطان والمتواضع

هو اللفظ والمعنى وصورة كل ما ... ... يجول من المعقول أو هو واقع

هو الجنس وهو النوع والفصل إنه ... ... هو الواجب الذاتي والمتمانع

هو العرض الطاري نعم وهو جوهر ... ... هو المعدن الصلدي وهو الموائع

هو الحيوان الحي وهو حياته ... ... هو الوحش والإنس وهو السواجع

(1) الإنسان الكامل: (1/43).

(2) الإنسان الكامل (1/61).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٧١