تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المياه وفي الدلوان ... ... وفي الطلوع وفي الهبوط

أفهمني قط أفهمني قط(1)

- قوله هنا: (وفي الخنازير مع القرود)، هو مثل قول قائلهم: (وما الكلب والخنزير إلا إلهنا)(2)، ومثل قول ولي الله الدهلوي: ولا يهولنك صدور الكائنات الدنسية من سنخ القدوسية، ومثل قول ابن سبعين: واتحد فيه النجو مع الورد، ومثل قول مصطفى العروسي: الظاهر في كل المراتب، الخسيس منها والشريف، ومثل قول عبد القادر الجيلاني الذي ينسبه لابن عباس: في كل شيء اسمٌ من أسمائه واسم كل شيء اسمه، ومثل قول أحمد الرفاعي: إن لله تعالى بعدد كل شيء خلقه أسماء. وغيرهم وغيرهم.

- وقبل الانتقال إلى غيره، نستشير متصوفةً كباراً آراءهم بهذا الششتري، فمن أقوالهم فيه:

1- كان الششتري يذكر في أزجاله قوله: شيوخي هم شاذلية(3). وكان ذلك في حياة أبي الحسن الشاذلي وتلميذه أبي العباس المرسي.

2- قَبِل الشاذليةُ إلى حد ما أشعاره في حضراتهم واحتضنوها(4).

3- عبر ابن عباد الرتدي(5) في رسائله الكبرى عن إعجابه بأزجال الششتري وموشحاته، وهو ينصح مريديه الشاذلية بقراءتها، ويقول عنها: وكلام الششتري عندي أقرب مأخذاً من كلام ابن سبعين، وأما أزجاله ففيها حلاوة وعليها طلاوة(6).

(1) إيقاظ الهمم، (ص:43).

(2) النفحات الأقدسية، (ص:338).

(3) ابن سبعين وفلسفته الصوفية، (ص:174).

(4) ابن سبعين وفلسفته الصوفية، (ص:174).

(5) محمد بن إبراهيم بن أبي بكر.. ابن عباد النفري الرندي، من رندة جنوبي الأندلس من شيوخ الشاذلية توفي سنة (792هـ)، ممن تأثربه، القديس يوحنا الصليبي من صوفية المسيحيين.

(6) ابن سبعين وفلسفته الصوفية، (ص:174).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٥٥