تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا كنت حيناً قبل أن يكشف الغطا ... ... مناللبس لا أنفك عن ثنوية

أرح بفقد بالشهود مؤلِّفي ... ... وأغدو بوجد بالوجود مشتَّتي

يفرقني لبّي التزاماً بمحضري ... ... ويجمعني سلبي اصطلاماً بغيبتي

ومن فاقتي سكراً غنيت إفاقة ... ... لدى فرقي الثاني فجمعي كوحدتي

فجاهد تشاهد فيك منك وراء ما ... ... وصفت سكوناً عن وجود سكينة

وفارق ضلال الفرق فالجمع منتج ... ... هدى فرقة بالاتحاد تحدت

وصرح بإطلاق الجمال ولا تقل ... ... بتقييده ميلاً لزخرف زينة

من معاني البيت الأخير: كل شيء هو الله وكل العقائد صحيحة، وكل معبود هو الله..

وما زلتُ إياها وإياي لم تزل ... ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبت

وليس معي في الملك شيء سواء والـ ... معية لم تخطر على ألمعيتي

نفي المعية في هذا البيت يوضح أنه لا يريد من كلمة (الاتحاد) حيثما أوردها إلا (الوحدة):

ولكن لصد الضد عن طعنه على ... ... علا أولياء المنجدين بنجدتي

رجعت لأعمال العبادة عادة ... ... وأعددت أحوال الإرادة عدتي

في البيتين الأخيرين اعتراف جريء من الشيخ بأنه كان قد قطع العبادة، ثم رجع إليها لتكون عادة لا عبادة، وليصد بها الأضداد (أهل الشريعة) عن الطعن على الأولياء مثله، وهذا مثل قول الغزالي الذي مر في صفحة سابقة تماماً:

وهذبت نفسي بالرياضة ذاهباً ... ... إلى كشف ما حجب العوائد غطت

متى حلت عن قولي (أنا هي) أو أقل ... ... وحاشا لمثلي (أنها فيَّ حلَّت)

منحتك علماً إن ترد كشفه فرد ... ... سبيلي واشرع في اتباع شريعتي

فنبع صداء من شراب نقيعه ... ... لدي فدعني من سراب بقيعة

واضح أنه يعني بقوله: (سراب بقيعة) كل ما ليس من سبيله ولا من شريعته التي هي (وحدة الوجود) وبذلك تكون الشريعة الإسلام هي من (السراب البقيعة).

وكل الورى أبناء آدم غير أنـ ... ... ـي حزت (صحو الجمع) بين أخوتي

ومن (أنا إياها) إلى حيث (لا إلى) ... ... عرجت وعطرت الوجود برجعتي

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٥٠