تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيري على الأغيار يثني وللسوى ... ... سواي يثني منه عطفاً لعطفتي

ومبدأ إبداها اللذان تسببا ... ... إلى فرقتي والجمع يأبى تشتتي

هما معنا في باطن الجمع واحد ... ... وأربعة في ظاهر الفرق عدت

- يبين في البيت الأخير وما قبله معنى الجمع والفرق.

ولم أَلهُ باللاهوت عن حكم مظهري ... ... ولم أنس بالناسوت مظهر حكمتيي

قول:إنه في الحكم إله وفي المظهر إنسان، وإنه يعي ذلك ولم ينسه.

تحققت أنا في الحقيقة واحد ... ... وأثبت (صحو الجمع) محو التشتت

إذا ما أزال الستر لم تر غيره ... ... ولم يبق بالأشكال إشكال ريبة

فأشكاله كانت مظاهر فعله ... ... بستر تلاشت إذ تجلى وولت

- يقول: إن فعل الله هو أشكاله التي يظهر بها والتي تتلاشى عندما يتجلى.

تنزهت في آثار صنعي منزهاً ... ... عن الشرك بالأغيار جمعي وألفتي

فبي مجلس الأذكار سمع مطالع ... ... ولي حانة الخمار عين طليعة

وما عقد الزنار حكماً سوى يدي ... ... وإن حل بالإقرار بي هي حلت

وإن نار بالتنزيل محراب مسجد ... ... فما بار بالإنجيل هيكل بيعة

وأسفار توراة الكليم لقومه ... ... يناجي بها الأحبار في كل ليلة

وإن خر للأحجار في البد عاكف ... ... فلا وجه للإنكار بالعصبية

فقد عبد الدينار معنى منزه ... ... عن العار بالإشراك بالوثنية

وما زاغت الأبصار من كلِّ ملةٍ ... ... وما زاغت الأفكار في كل نحلة

وما اختار من للشمس عن غرة صبا ... ... وإشراقها من نور إسفار غرتي

وإن عبد النار المجوس وما انطفت ... ... كما جاء في الأخبار في ألف حجة

فما قصدوا غيري وإن كان قصدهم ... ... سواي وإن لم يظهروا عقد نيتي

- يقول: كل شيء حق، وكل العبادات حق، وكل العقائد حق، فعابد البد (أي: الصنم) وعابد النار والنصراني واليهودي والمسلم كلهم على حق، وعلينا أن نلاحظ أن هذه الأقوال قيلت في زخمة الحروب الصليبية.

ويقول ابن سبعين في الرسالة النورية مخاطباً تلميذه:

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٥١