تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: ...فإن العقل إذا تجرد لنفسه...وإذا أعطاه الله المعرفة بالتجلي، كملت معرفته بالله، فنزَّه في موضع وشبَّه في موضع، ورأى سريان الحق في الصور الطبيعية والعنصرية، وما بقيت له صورة إلا ويرى عينَ الحق عينَها. وهذه المعرفة التامة التي جاءت بها الشرائع المنزلة من عند الله، وحكمت بهذه المعرفة الأوهام كلها، ولذلك كانت الأوهام أقوى سلطاناً في هذه النشأة من العقول(1)...وبه جاءت الشرائع الِإلهية فشبهت ونزهت، شبهت في التنزيه بالوهم، ونزهت في التشبيه بالعقل، فارتبط الكل بالكل(2)...

- في هذا النص نتبين ماذا يعني الصوفية عندما يقولون: إن طريقهتم أو طرقهم مقيدة بالشريعة، فهم يفهمون الشريعة على هذا المنوال، كذلك يتبين لنا بوضوح ما معنى عبارتهم (الكل بالكل) عندما نسمعها في مثل قولهم: (فناء الكل بالكل، أو بقاء الكل بالكل، أو وجود الكل بالكل، أو ارتباط الكل بالكل...).

وبتوضيح: يقولون: إن طرقهم مقيدة بالشريعة على أساس المنهج التأويلي المبينَّ بعضه في هذا النص، وأرجو من القارىء أن يحلله بنفسه بهدوء؛ لأن تحليل بضعة نصوص تحليلاً صحيحاً يفيد في التمكن من العبارة الصوفية أكثر من قراءة بضعة كتب.

(1) الفصوص، (فص حكمه إيناسية في كلمة إلياسية)، (ص:181).

(2) الفصوص، (فص حكمه إيناسية في كلمة إلياسية)، (ص:181).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٤٢