تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: ...فإذا نظرتَ في قوله: (كنتُ رجله التي يسعى بها، ويده التي يبطش بها، ولسانه الذي يتكلم به)(1)، إلى غير ذلك من القوى ومحلّها الذي هو الأعضاء، لم تفرق، فقلتَ: الأمر حقٌّ كله، أو خلق كله، فهو خلق بنسبةٍ، وهو حق بنسبة، والعينُ واحدة. فعينُ صورة ما تجلّى عينُ صورة من قبِل ذلك التجلِّي. فهو المتجلي والمتجلّى له. فانظر ما أعجب أمر الله من حيث هويته، ومن حيث نِسبتُه إلى العالَم في حقائق أسمائه الحسنى(2).

ويقول:

فلولاه ولولانا ... ... لما كان الذي كانا

فإنا أعبدٌ حقّا ... ... وإن الله مولانا

وإنا عينُه فاعلم ... ... إذا ما قلت إنساناً

فلا تُحجب بإنسان ... ... فقد أعطاك برهانا

فكن حقًّا وكن خلقاً ... ... تكن بالله رحمانا

وغذّ خلقَه منه ... ... تكن رَوْحاً وريحانا

فأعطيناه ما يبدو ... ... به فينا وأعطانا

فصار الأمر مقسوماً ... ... بإياه وإيانا

فكنا فيه أكواناً ... ... وأعياناً وأزماناً(3)

(1) جزء من حديث مشهور يستغله الصوفية في غير معناه الحقيقي.

(2) الفصوص، (فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية)، (ص:121).

(3) الفصوص، (فص حكمة نبوية قي كلمة عيسوية)، (ص:143).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٤٠