ويقول: ...إن لله تجلِّيينْ: تجلّي غيبِ، وتجلي شهادة، فمن تجلي الغيب يُعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب، وهوَ التجلي الذاتي الذي الغيبُ حقيقتُه، وهو (الهوية) التي يستحقها بقوله عن نفسه (هو) فلا يزال (هو) له دائماً أبداً(1)...
- في هذا النص يشرح لنا بصراحة معنى مصطلح (الهوية)، ومصطلح (هو)، حيث نستطيع أن نفهم بوضوح تام ماذا يعنون بكلمة (هو) حيثما وردت، مثل قولهم: (لا هو إلا هو).
ويقول: ...التجلي الشهودي في الشهادة...ثم رفع الحجابَ بينه وبين عبده، فرآه في صورة معتقدِه، فهو عين اعتقاده، فلا يشهدُ القلب ولا العينُ أبداً إلا صورةَ معتقده في الحق.
فالحق الذي في المعتقد هو الذي وسع القلب صورتَه، وهو الذي يتجلى له فيعرفه، فلا ترى العين إلا الحق الاعتقادي، ولا خفاء بتنوع الاعتقادات، فمن قيَّدَه (أي: في عقيدة واحدة) أنكره في غر ما قَيّدَه به، وأقرَّ به فيما قيَّده به إذا تجلى. ومن أطلقه عن التقييد لم ينكره وأقرّ به في كل صورة يتحول فيها، ويعطيه من نفسه قدر صورة ما تجلَّى له، إلى ما لا يتناهى، فإن صور التجلي ما لها نهاية نقف عندها(2).
- يقول (الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر) في هذا النص: إن كل الاعتقادات صحيحة، وكل المعبودات حق...كما يفهمنا أن الكشف تابع للقناعات الفكرية المسبقة.
(1) الفصوص، (فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية)، (ص:120).
(2) الفصوص، (ص:121).