قام كوني بكونه ... ... ولذا قلت يغتذي
فوجودي غذاؤه ... ... وبه نحن نحتذي
فبه منه إن نظرت ... ... بوجه تعوُّذي(1)
- في النصين الأخيرين يستعمل كلمة (الوجود) بمعناها اللغوي، وليس بمعناها الاصطلاحي، كما في النص الذي قبلهما.
ويقول: ...وإذا كان الحق وقايةً للحق بوجه، والعبدُ وقايةً بوجه، فقل في الكون ما شئت: إن شئت قلت هو الخلق، وإن شئت قلت هو الحق، وإن شئت قلت هو الحق الخلق، وإن شئت قلت لا حقَّ من كل وجه، ولا خلق من كل وجه، وإن شئت قلت بالحيرة في ذلك(2)...
- هذا النص يساعدنا كثيراً على فهم عبارات مرت معنا، وستمر، مثل: (أفنِ الخلق، أو أفن من لم يكن يبق من لم يزل، أو الفناء عن الصفات، أو الفناء عن الأفعال الرديئة، أو الفناء عن الكون...) إذ بما أن الكون هو الحق في الحقيقة، وهو خلق، أو كون بالتوهم، فإذا أفنينا الخلق، أو الكون، أو الصفات (التي تعني الخلق) بقيت الصفة التي تعني (الحق) وهذا هو معنى (الفناء في الحق).
ويقول:
فلا تنظر العينُ إلا إليه ولا ... ... يقعُ الحكم إلا عليه
فنحن له وبه في يديه ... ... وفي كل حالٍ فإنا لديه
لهذا يُنكَر ويُعرف وُينزَّه ويوصف، فمن رأى الحق منه فيه بعينه فذلك العارف، ومن رأى الحق منه فيه بعين نفسه فذلك غير العارف، ومن لم ير الحق منه ولا فيه وانتظر أن يراه بعين نفسه فذلك الجاهل(3)...
- هذا النص يعيننا على فهم العبارات التي تمر معنا مثل: (له وبه وفي يديه ولديه)، و(منه فيه بعينه)، وما شابهها، كما يدلنا على معنى المعرفة [منه فيه بعينه (أي: بعين الله)].
(1) الفصوص، (ص:111).
(2) الفصوص، (ص:112).
(3) الفصوص، (ص:113).