الْقِيَامَة وَالْأَصْل حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها وَقد ذكره مُحَمَّد رحمه الله فِي الْكتاب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدَّوَاوِين عِنْد الله ثَلَاثَة ديوَان لَا يعبأ بِهِ شَيْئا وَهُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ جَزَاء خير أَو شَرّ وديوان مظالم الْعباد فَلَا بُد فِيهِ من الْإِنْصَاف والانتصاف والديوان الثَّالِث مَا فِيهِ جَزَاء من خير أَو شَرّ وَهَذَا حَدِيث صَحِيح مَقْبُول عِنْد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة رحمهم الله
لَكِن اخْتلفُوا فِي الدِّيوَان الَّذِي لَا يعبأ بِهِ شَيْئا قيل هُوَ المهمل الَّذِي قُلْنَا إِنَّه لَيْسَ فِيهِ جَزَاء خير وَلَا شَرّ وَقيل مَا هُوَ بَين العَبْد وَبَين ربه فَمَا لَيْسَ فِيهِ حق الْعباد فَإِن الله تَعَالَى عَفْو كريم قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا يفعل الله بعذابكم﴾ الْآيَة وَقيل بل هُوَ الصَّغَائِر فَإِنَّهَا مغْفُور لمن اجْتنب الْكَبَائِر قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾ الْآيَة فَهُوَ الدِّيوَان الَّذِي لَا يعبأ بِهِ شَيْئا وَقيل المُرَاد أَعمال الْكفَّار مَا هُوَ فِي صُورَة طَاعَة فَإِنَّهُ لَا يعبأ بِهِ شَيْء إِذا لم يُؤمنُوا أَي لَا يَنْفَعهُمْ ذَلِك لِأَن الشّرك غير مغْفُور لَهُ قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ﴾ وَلَا قيمَة لأعمالهم مَعَ الشّرك قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا﴾ الْآيَة وَالْأَظْهَر