تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُ فَهُوَ مثاب عَلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن عمل صَالحا فلأنفسهم يمهدون﴾ الْآيَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأنفسكم﴾ وَمَا يكون عَلَيْهِ فَهُوَ معاقب على ذَلِك قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِن أسأتم فلهَا﴾ أَي فعلَيْهَا وَإِذا كَانَ فِي أَفعاله وأقواله مَا لَا يُثَاب عَلَيْهِ وَلَا يُعَاقب عرفنَا أَنه مهمل وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ فالتنصيص على نفي الْمُؤَاخَذَة فِي يَمِين بِاللَّغْوِ يكون تنصيصا على أَنه لَا يُثَاب عَلَيْهِ وَإِذا ثَبت بِالنَّصِّ أَنه لَا يُثَاب عَلَيْهِ وَلَا يُعَاقب عرفنَا أَنه مهمل وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح فِيمَا أخطأتم بِهِ﴾ وَلَا إِشْكَال أَنه لَا يُثَاب على مَا أَخطَأ بِهِ وَقد انْتَفَت الْمُؤَاخَذَة بِالنَّصِّ فَعرفنَا بِأَنَّهُ مهمل قَالَ ﷺ رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان الحَدِيث مَعْنَاهُ أَن الْإِثْم مَرْفُوع عَنْهُم وَلَا شكّ أَنهم لَا يثابون على ذَلِك فَإِذا قد ثَبت بِهَذِهِ النُّصُوص أَن مَا لَا ينَال الْمَرْء بِهِ الثَّوَاب لَا يكون معاتبا عَلَيْهِ فَإِن يكون ذَلِك مُحْتملا لَا يُوصف بِأَنَّهُ للمرء أَو عَلَيْهِ لِأَن مَاله خَاص فِيمَا ينْتَفع بِهِ فِي الْآخِرَة وَمَا عَلَيْهِ خَاص فِيمَا يضرّهُ فِي الْآخِرَة وَفِي أَفعاله وأقواله مَا لَا يَنْفَعهُ وَلَا يضرّهُ فِي الْآخِرَة فَكَانَ ذَلِك مهملا

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ١٠٩