تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر خوف أصحابه رضي الله عنهم:

روي عن أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه كان يمسك لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد. وقال: يا ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل. وكذلك قال طلحة وأبو الدرداء وأبو ذر رضي الله عنهم.

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسمع آية فيمرض فيعاد أياماً. وأخذ يومًا تبنة من الأرض فقال: يا ليتني كنت هذه التبنة، يا ليتني لم أك شيئاً مذكوراً، يا ليت أمي لم تلدني. وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء.

وقال عثمان - رضي الله عنه -: وددت أني إذا مت لا أبعث.

وقال أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه -: وددت أني كنت كبشاً فذبحني أهلي، فأكلوا لحمي، وحسوا مرقي.

وقال عمران بن حصين: يا ليتني كنت رماداً تذروه الرياح. وقال حذيفة - رضي الله عنه -: وددت أن لي إنساناً يكون في مالي، ثم أغلق عليَّ بابي، فلا يدخل عليَّ أحدٌ حتى ألحق بالله عزَّ وجل.

وكان مجرى الدموع في خد ابن عباس - رضي الله عنه - كالشراك البالي.

وقالت عائشة رضي الله عنها: يا ليتني كنت نسياً منسياً.

وقال على - رضي الله عنه -: والله لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فما أرى اليوم شيئاً يشبههم. لقد كانوا يصبحون شعثاً

الخوف حقيقته وبيان درجاته · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخوف حقيقته وبيان درجاتهص ٢٣