تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّوع: هو أن يبلغ الخوف الرُّوع، والرُّوع، هو النفس (1) أو القلب (2)، ومن أمثلته، قول امرىء القيس:

لعمري لقد بانتْ بحاجةِ ذي هوًى ... سعادُ، وراعتْ بالفراقِ مروَّعا (3)

الفَرَق: خوف يتفرق منه القلب، والتفرق شبيه بالصدع والشق (4)، قال الأعشى:

فإنْ يمسِ عندي الشّيبُ والهمُّ والعشى ... فقد بِنَّ مِنِّي و السِّلامُ تفلّقُ

بأشجع أخّاذٍ على الدّهرِ حُكْمَه ... فمِنْ أيِّ ما تجني الحوادثُ أَفْرَقُ؟ (5)

فالزمان الذي يصدع الأحجار ويفلقها ليس بقادر على إخافته، فهو شجاع حازم يتصدى للنكبات ويقارع المحن.

الفزع: انقباض مفاجئ يصيب القلب مقروناً بتوقع مكروه عاجل عند وقوع غارة أو عند سماع صوت هدة (6)، فالفزع قائم على عنصري المفاجأة والسرعة، ومن أمثلته قول عبيد بن الأبرص:

بيضٌ بَهاليلُ ينفي الجهلَ حِلْمهمُ ... وتفزُع الأرضُ منهم إذْ همُ شخصوا (7)

وربما كنوا به عن الغارة لما تقتضيه من السرعة في خروج الناس لملاقاة المغيرين، قال سويد بن أبي كاهل:

(1) الزاهر في معاني كلمات الناس: 1/ 530 - 531.

(2) لسان العرب: 3/ 1777.

(3) ديوانه: 209، وينظر: ديوان بشر بن أبي خازم: ق1 ب24/ 6.

(4) المفردات في غريب القرآن: 378.

(5) ديوانه: 217.

(6) الفروق في اللغة: 237، والمفردات في غريب القرآن: 379.

(7) ديوانه: 86، وينظر: ديوان سلامة بن جندل: ق 1 ب 28/ 125، وديوان الهذليين: 1/ 10.

الخوف في الشعر العربي قبل الإسلام · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخوف في الشعر العربي قبل الإسلامص ٢٠