أنتمُ مّنا ولكنكمُ ... أجبنُ الأُمّةِ في يوم الفَزَعْ
ورفعْنا قدْركُمْ في وائلٍ ... طاقة الوُسْعِ، ولكنْ ما ارتفع (1)
الهلع: أسوأ الجزع (2)، ومنه قول لقيط بن يعمر الإيادي:
اشْرُوا تِلادَكُمُ فِي حِرْزِ أَنْفسكم ... وحِرز نسوتكم، لا تهلكوا هَلعَا (3)
الهول: قيل: إنه خوف من أمر لا يدري ما يقحم عليه منه (4)، وقد جسّد عامر بن الطفيل هذا الهول في صورة الكلاب الضارية التي داهمت ثوراً فلاذ بالهرب مستعيناً بقوائمه الدقيقة:
إذا خاف منهنّ اللّحاق ارتمى به ... عن الهولِ حَمْشاتُ القوائمِ روَّحُ (5)
الهيبة: الخوف المقترن بالاجلال (6)، وبهذه الدلالة جاءت اللفظة في قول امرىء القيس الذي وصف خودته الخفرة التي أقبلت عليه ليلاً وهي تمشي مسارقة من الخوف، بيد أنها تقرن خوفها بجلال الحياة والحركة:
فجاءتْ قطوفَ المشي هائبةَ السُّرى ... يُدافعُ رُكناها كواعبَ أربعا (7)
ومثل ذلك قول علقمة الفحل:
(1) ديوانه: 36.
(2) الفروق في اللغة: 237، وأساس البلاغة: 1064، ولسان العرب: 6/ 4685.
(3) ديوانه: 42.
(4) العين: 4/ 1086، ولسان العرب: 6/ 4722، والقاموس المحيط: 4/ 71، وتاج العروس: 8/ 175.
(5) ديوانه: 40.
(6) العين: 4/ 98، ومقاييس اللغة: 6/ 22، والصحاح: 1/ 239، ولسان العرب: 6/ 4730، وتاج العروس: 1/ 518، ونجعة الرائد وشرعة الوارد: 1/ 442.
(7) ديوانه: 241.