كذلك ليس من العلم في شيء أن يروج لهذا الباطل - ترك ختان الإناث بقول قائل: ليس في سيرة - صلى الله عليه وسلم - أنه ختن بناته - رضوان الله تعالى عليهن - ذلك لأنه ليس في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا أنه لم يختنهن
ويعني ذلك أن السيرة النبوية بشأن الختان لم تتعرض له بنفي و لا إثبات
وكان لزاماً علي القائل - إزاء هذه القضية - ألا يطرق مصدراً لم يتعرض للقضية أصلا.
وكان عليه أن يجاوز السيرة إلي الحديث والفقة؛ ليرى أمر قضيته إن كان يطلب علماً.
ثم ماذا يضير تزويد البنت بطاقة تعينها علي العفة والالتزام بالطريق المستقيم؟!
هل من إجابة شافية؟!. أهـ
الشبهة السابعة:
يقولون: إن عملية الختان يؤثر علي نفسية البنت أو علي صحتها.
الرد عليهم:
أولاً: أنه طالما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثناؤه علي ختان البنات وقال - صلى الله عليه وسلم -:
" إنه أحظي للبعل وأبهى للوجه " فاعتقادنا برسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعثته يقتضى تصديقه في كل ما أمر وتكذيب ما عارض قوله واعتباره درب من الهرتقة، أما الذي يدخله الشك في ذلك فيراجع إيمانه ـ أعاذنا الله من ذلك ـ
ثانياً: قد ثبت عندنا أن الختان كان علي عهد إبراهيم ـ عليه السلام ـ ومن بعده، حتي عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان موجوداً من بعده في عصر الصحابة، ثم استمر إلي يومنا هذا، ولم تثبت حالة مرضيه واحدة بسبب الختان سواء أكان مرض نفسى أو عضوي.
وإن ثبتت بعض حالات نادرة من هذا القبيل، فهذه الحالات بمثابة الشاذ بالنسبة للقاعدة، ولا يلزم من وجودها الحكم علي الختان بأنه مضر، كمن يعالج بدواء معين لكن لم يقبله بدنه، فأحدث أضراراً ومضاعفات أخرى، فلا يلزم إلغاء الدواء بوجه عام، لكن ينصح هذا الرجل وأمثاله بألا يأخذوا هذا الدواء.
وقد يثبت بعض الإضرار الفعلية للختان نتيجة خطأ في الطريقة التي تجرى بها هذه العملية، وعدم اتباع الخاتنة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الشأن حيث بين لمثلها أن: " أشمى ولا تنهكي " فإذا خالفت فالخطأ ليس في الختان نفسه ولكن في الطريقة وهذا الذي ينبغي أن يُشن عليه الحرب لا حكم الختان.
وهذا وارد في أغلب العمليات الجراحية ـ حدوث الخطأ - وعلي ذلك لم يغلق باب العمليات ولم يحارب ولم يجرمه القانون - كما فعل في ختان البنات.
اعتراض والرد عليه: ـ