تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد صرح الإمام مالك: بأنه لا تقبل شهادة الأقلف ولا تجوز إمامته

- فالسنة هنا هي الطريقة، يقال: سننت له كذا، أي: شرعت.

فقول أبي حنيفة ومالك: أن الختان سنة: أي مشروع، وليس المقصود بأنه مندوب غير واجب.

فالسنة هي الطريقة المتبعة وجوباً واستحبابا، وهي كذلك الشريعة والمنهاج وهي السبيل

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري ومسلم: " من رغب عن سنتي فليس مني"

وقال القاضي أبو بكر ـ رحمه الله ـ كما في أحكام القرآن (1/ 37):

قال بعض علمائنا: إن معني قوله " من الفطرة " يعني من السنة وأنا أقول إنها من الملة. أهـ

قال الحافظ في الفتح (10 - 281):

ذهب إلي وجوب الختان الشافعي وجمهور أصحابه، وقال به القدماء عطاء، وقال بالوجوب كذلك الإمام أحمد والإمام مالك ـ رحمهما الله ـ.

وقال أبو حنيفة: واجب وليس بفرض وعنه أنه قال: " إنه سنة يأثم بتركه ".أهـ

وإذا نظرت إلي كلام الحافظ علمت أن الأئمة الأربعة يميلون إلي الوجوب، والله أعلم.

الخلاصة:- وبعد سرد كلام أهل العلم في حكم ختان البنات:

نجد أن الأقرب من حيث قوة الدليل أنه واجب، خصوصاً عندما نعلم أن الختان يستلزم كشف العورة والنظر إليها ولمسها وقطع جزء ممن حرم دمه وماله وإيلام للصبية، وغير ذلك من الأمور التي لا يتصور شرعاً أنها تباح من أجل مندوب أو مستحب، بل إن هذه الأمور لا تباح إلا لواجب.

كما قال ابن الجوزي - رحمه الله - في كتابه أحكام النساء:

ومن الدليل علي وجوب الختان أنه إيلام وكشف عورة فلولا أنه واجب ما فسح فيه. أهـ

وعلي هذا يكون القول بالوجوب وترجيح مذهب الشافعي وغيره أمراً معتبراً وله أصالته وقوته الشرعية والله الموفق ولا رب سواه.

كلام أهل العلم في ختان البنات

1 ـ ُسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كما في مجموع الفتاوى (21/ 114):

هل تختن المرأة أم لا؟

فأجاب:

الختان فى الإسلام (أحكام وفوائد) · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الختان فى الإسلام (أحكام وفوائد)ص ٥٨