ولا يحسبن مسلم أن القوم يريدون تقرير مسألة خلافية أو محاربة العادة الفرعونية، بل يريدون العدوان على دين الأمة وثوابتها، حين يقررون اليوم أن ختان الإناث ضار بالمرأة، وقد نطقت الأدلة الشرعية بوجوبه أو سنيته،
وكأنى بهم يقولون للناس: إن الشريعة الإسلامية جاءت بما فيه الضرر ليأتوا غداً للناس بفرية أخرى بعد أن هيئت الأجواء بقبول الأولى.
إننا نحمد الله على أن هيأ من أهل العلم الشرعى وأهل الطب من يتصدى لهؤلاء المزورين، ويقبل منازلتهم، مبيناً حدود الختان الشرعى الذى تتحقق به المصلحة صابراً على ما يصيبه من ألسنة حداد لا تتقى الله فيما تقول، محتسباً أجره على الله الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور،
وإنني ألتمس من الأطباء المهرة البررة أن يبينوا الحق فى زمن التدليس والتلبيس، وليجعلوا من ذلك زكاة لعلمهم، ودفاعاً عن سنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، والله لا يضيع أجر المحسنين.
كما أننى أرجو من السادة العلماء أئمة الدين أن يصدعوا بكلمة الحق قياماً بالأمانة وأداء للواجب، ووفاء بالميثاق الذى أخذه الله عليهم:
﴿وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ (آل عمران 178)
وحذراً من الوعيد الإلهى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (البقرة 159) ... أ هـ بتصرف
تعريف الختان بالنسبة للبنات:
الختان لغة: هو التطهر والقطع
ويسمى فى حق الأنثى: خفضاً، ويسمى فى حق الذكر: إعذاراً