تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد رفع شعاراً: "الرسول صلى الله عليه وسلم رسول السلام" فسألني القائم على المخيم: هل أعجبك شعار المخيم؟! فقلت له: لا، إن الرسول صلى الله عليه وسلم هو رسول السلام حقاً، وهو الذي جاء بالسلام الحقيقي صدقاً، لكنه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم رسول القوة، والجهاد، والملحمة، والحرب، والغزو أيضاً، فلا يصلح أن نرفع شعاراً مقتصراً على جانب دون جانب مبتسراً، مبتوراً؛ لأن هذا له أثره الضار على الأجيال المسلمة، التي ما فتئت تسمع كلمة السلام وحُرم عليها أن تسمع الخطاب الجهادي، فينشأ ناشئ الإسلام على سماع شيء منه مضخماً للغاية متجاوزاً حدوده وأهدافه، وهو غافل كل الغفلة عن جوانب العظمة الأخرى التي هي من أعظم ما جاء به هذا الدين العظيم.

ـ وبعض أنواع الخطاب الإسلامي أسرف في تناوله لما تخصص فيه وضخمه، وجعل كل المشكلات التي نزلت بالمسلمين إنما سببها الغفلة عما تناوله هو وتخصص فيه، وهذا إسراف في الأخذ والتناول والحكم ما كان ينبغي الوقوع فيه.

الخطاب الإسلامي بين الواقع والمأمول · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخطاب الإسلامي بين الواقع والمأمولص ١١