تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْإِعْسَارَ قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعُدْمِ الَّذِي لَا يُوصَلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ , وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْقِلَّةِ الَّتِي يُوصَلُ مَعَهَا , مَا إِذَا أَخَذَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَدَحَهُ وَكَشَفَهُ , وَأَضَرَّ بِهِ , وَالْعُسْرَةُ تَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا , غَيْرَ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِيهَا , فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا بِهَا مُعْدَمًا , وَلَا يَكُونُ الْآخَرُ مِنْهُمَا بِهَا مُعْدَمًا , وَكُلُّ مُعْدِمٍ مُعْسِرٌ , وَلَيْسَ كُلُّ مُعْسِرٍ مُعْدَمًا , فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْسِرُ الْمَقْصُودُ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِلَيْهِ هُوَ الْمُعْسِرُ الَّذِي يَجِدُ مَا إِنْ أُخِذَ مِنْهُ فَدَحَهُ , وَكَشَفَهُ , وَأَضَرَّ بِهِ , فَمَنْ أَنْظَرَ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ , فَقَدْ آثَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ , وَاسْتَحَقَّ مَا لِلْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَعْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذِهِ الْآثَارِ , فَبَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , أَنْ لَا اسْتِحَالَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .(1)

ــــــــــــــــ

(1) - مُشْكِلُ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ >>

الطرف :إِذَا أَتَيْتَ عَلَى مُعْسِرٍ , فَتَجَاوَزْ عَنْهُ ,(3221)

الخصال الموجبة لظل العرش · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لظل العرشص ٣٢