تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ الظِّلُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أُرِيدُ بِهِ مَا يُظِلُّ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَتَأَذَّى بَنُو آدَمَ مِنْ أَمْثَالِهَا فِي الدُّنْيَا كَالشَّمْسِ , فَيُظِلُّ مِنْ أَمْثَالِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا يُظِلُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ ظِلِّهِ الَّذِي لَا ظِلَّ يَوْمَئِذٍ سِوَاهُ , وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ : " فِي ظِلِّهِ " ؛ أَيْ : فِي كَنَفَهِ , أَوْ فِي سِتْرِهِ , وَمَنْ كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ , أَوْ فِي سِتْرِهِ وُقِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَكْرُوهَةِ , وَمِثْلُ مَا يُقَالُ فِي الدُّنْيَا : فُلَانٌ فِي ظِلِّ فُلَانٍ ؛ أَيْ : فِي كَنَفِهِ , وَفِي كِفَايَتِهِ إِيَّاهُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَطْلُبُهَا غَيْرُهُ بِالنَّصَبِ , وَالتَّعَبِ , وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا . فَقَالَ قَائِلٌ : وَأَيْ ثَوَابٍ لِمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ؟ إِنَّمَا لَوْ طَالَبَهُ بِهِ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنْهُ , وَإِنَّمَا يَكُونُ الثَّوَابُ لِمَنْ تَرَكَ مَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ , فَأَمَّا مَا عَجَزَ عَنْ أَخْذِهِ , فَمَعْقُولٌ أَنْ لَا ثَوَابَ لَهُ فِي تَرْكِهِ .

الخصال الموجبة لظل العرش · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لظل العرشص ٣١