تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يَلْتَفِتُ أَهْلُ النَّارِ لِيَبْحَثُوا بِأنْظَارِهِمْ فِي النَّارِ عَنْ فُقَرَاءِ المُؤْمِنِينَ ، وَضُعَفَائِهِمْ ، الذِينَ كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَيَعُدُّونَهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ ، فَلاَ يَرَوْنَهُمْ فِي النَّارِ ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : لِمَاذَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ أَشْرَاراً فِي الدُّنْيَا ، وَكُنَّا نَسْخَرُ مِنْ دَعْوَتِهِمْ إِيَّانَا إِلى الإِيْمَانِ؟ ( وَهُمْ يَقْصِدُونَ فَقَرَاءَ المُؤْمِنِينَ ) .

ثُمَّ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَلِ اتَّخَذْنَاهُمْ مَوْضُوعاً لِلْهُزْءِ والسُّخْرِيَةِ ، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلاً لِذَلِكَ ، فَكَانُوا عَلَى حَقٍّ ، وَكُنَّا عَلَى بَاطِلٍ ، فَفَازُوا بِدُخُولِ الجَنَّةِ ، وَلَمْ يَدْخُلُوا النَّارَ مَعَنَا ، أَمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ مَعَنَا وَلَكِنَّ أَبْصَارَنَا زَاغَتْ عَنْهُمْ ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ؟

وَهَذَا الذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ النَّارِ وَتَخَاصُمِهِمْ وَتَلاَعُنِهِمْ ، لَحَقٌّ وَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَقَع .

وقال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) ﴾[الأحزاب/64-68]

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٩٠٧