وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ ، حَتَّى يَعْدِلَ عِنْدَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ ، قَالَ : فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِالضَّرِيعِ ، لاَ يُسْمِنُ ، وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ، فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغَصَصَ بِالشَّرَابِ ، فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِمَاءٍ مِنْ حَمِيمٍ فِي كَلاَلِيبَ مِنْ حَدِيدٍ ، فَإِذَا أَدْنَوْهُ إِلَى وُجُوهِهِمْ شَوَى وُجُوهَهُمْ فَإِذَا أَدْخَلُوهُ بُطُونَهُمْ قَطَّعَ مَا فِي بُطُونِهِمْ ، قَالَ : فَيُنَادُونَ : ﴿اُدْعُوَا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ ، قَالَ : فَيُجَابُونَ : ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، قَالُوا بَلَى ، قَالُوا فَادْعُوَا ، وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : نَادُوْا مَالِكًا ، فَيُنَادُونَ : ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ ، قَالَ : فَأَجَابَهُمْ : ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ قَالَ : فَيَقُولُونَ : اُدْعُوَا رَبَّكُمْ ، فَلاَ شَيْءَ أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ ، قَالَ : فَيُجِيبُهُمْ : ﴿اِخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونَ﴾ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَيَأْخُذُونَ فِي الْوَيْلِ ، وَالشَّهِيقِ ، وَالثُّبُورِ. "(1)
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 155)(35266) حسن