لِجَهَنَّمَ جِبَابًا مِنْ سَاحِلٍ كَسَاحِلِ الْبَحْرِ فِيهِ هَوَامٌّ ، حَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِيِّ ، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدَّلِّ أَوْ كَالدَّلِّ الْبِغَالِ ، فَإِذَا سَأَلَ أَهْلُ النَّارِ التَّخْفِيفَ قِيلَ : اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ ، فَتَأْخُذُهُمْ تِلْكَ بِشِفَاهِهِمْ وَجُنُوبِهِمْ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَتَكْشِطُهَا ، فَيَرْجِعُونَ فَيُنَادَوْنَ إِلَى مُعْظَمِ النَّارِ ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَحُكُّ جِلْدَهُ ، حَتَّى يَبْدُو الْعَظْمُ ، فَيُقَالُ : يَا فُلَانُ ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ "(1)
الهوام : جمع هامَّة وهي كل ذات سم يقتل ، وأيضا هي ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: 88]، قَالَ:"عَقَارِبُ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ",(2)
(1) - البعث والنشور للبيهقي(548 ) صحيح مرسل
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 8 / ص 154)(9006 ) صحيح