وعن شفي الأصبحي قال : « إن في جهنم جبلا يدعى صعودا ، يطلع فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يرقاه قال الله عز وجل : ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (17) سورة المدثر، قال : وإن في جهنم قصرا يقال له هوى يرمى الكافر من أعلاه فيهوي أربعين خريفا قبل أن يبلغ أصله ، قال الله : ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ (81) سورة طه ، وإن في جهنم واديا يدعى أثاما ، فيه حيات وعقارب ، في فقار إحداهن مقدار سبعين قلة سم ، والعقرب منهن مثل البغلة المؤكفة ، تلدغ الرجل فلا تلهيه عما يجد من حر جهنم حموة لدغتها فهو لما خلق له ، وإن في جهنم سبعين داء لأهلها ، كل داء مثل جزء من أجزاء جهنم ، وإن في جهنم واديا يدعى غيا يسيل قيحا ودما ، فهو لما خلق له ، قال الله : ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ (59) سورة مريم»(1)
- الخَرِيف : الزَّمَانُ المَعْرُوفُ من فصول السَّنّة ما بين الصَّيف والشتاء ويطلق على العام كله
(1) - الزهد والرقائق لابن المبارك (1950 ) حسن مرسل