تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ فَرْدٍ كِتَابُ أَعْمَالِهِ ، وَفِيهِ جَمِيعُ مَا عَمِلَهُ فِي حَيَاتِهِ ، مِنْ حَسَنٍ وَقَبِيحٍ ، وَمِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ . وَيَرَى المُجْرِمُونَ أَعْمَالَهُمُ القَبِيحَةُ مُحْصَاةً بِتَمَامِهَا ، لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا شَيءٌ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ العَذَابَ وَاقِعٌ بِهِمْ ، فَيُشْفِقُونَ مِمَّا سَيَحُلُّ بِهِمْ ، وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ : يَا وَيْلَتَنَا ، وَيَا حَسْرَتَنَا ، عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيا ، مَا لِهَذا الكِتَابِ لاَ يَتْرُكُ صَغِيراً مِنْ أَعْمَالِنَا وَذُنُوبِنَا ، وَلاَ كَبِيراً إِلاَّ أَحْصَاهُ وَوَعَاهُ؟ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ حَاضِراً لِيُحَاسَبُوا عَلَيْهِ ، وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ .وَإِنَّمَا يُحَاسِبُ العِبَادَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بِالعَدْلِ التَّامِّ .

وقال تعالى : ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51)﴾ [الأنفال/50، 51]

وَلَوْ عَايَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الكُفَّارَ حِينَمَا تَأْتِي المَلاَئِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ ، إِذاً لَرَأَيْتَ أَمْراً عَظِيماً مَهُولاً ، إِذْ يَضْرِبُونَ ( يَوْمَ بَدْرٍ ) وُجُوهَهُمْ بِالسُّيُوفِ إِذَا أَقْدَمُوا ، وَيَضْرِبُونَ أَدْبَارَهُمْ إذا وَلَّوا ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ : ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ ، بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ وَسُوءِ أَعْمَالِكُمْ .

(

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٦