عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلَنِى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ »(1).
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِى الشَّفَاعَةِ فَقَالَ « وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِى عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِى لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يَهُمُّنِى مِنِ انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِى مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِى وَشَفَاعَتِى لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُخْلِصاً يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ ».(2)
الانقصاف : الاستسعاد بدخول الجنة
قَوْله : ( مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) اِحْتِرَاز مِنَ الْمُشْرِك ، وَالْمُرَاد مَعَ قَوْله مُحَمَّد رَسُول اللَّه ، لَكِنْ قَدْ يُكْتَفَى بِالْجُزْءِ الْأَوَّل مِنْ كَلِمَتَيْ الشَّهَادَة لِأَنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِمَجْمُوعِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان .
(1) - صحيح البخارى(99 ) 36/1
(2) - مسند أحمد (8291) حسن لغيره