وعن مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو أَيُّوبَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِى سَفَرٍ . فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَوْ يَا مُحَمَّدُ - أَخْبِرْنِى بِمَا يُقَرِّبُنِى مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا يُبَاعِدُنِى مِنَ النَّارِ . قَالَ فَكَفَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ نَظَرَ فِى أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ « لَقَدْ وُفِّقَ - أَوْ لَقَدْ هُدِىَ - قَالَ كَيْفَ قُلْتَ » . قَالَ فَأَعَادَ . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ دَعِ النَّاقَةَ »(1)
وفي رواية عنده عَنْ أَبِى أَيُّوبَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْنِينِى مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِى مِنَ النَّارِ . قَالَ « تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ » فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ »(2)
فأمَّا حديثُ أبي أَيُّوبَ ـ رضى الله عنه ـ ، فمِنْ حيثُ إنَّ النبيَّ ِ ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ دلَّ السائلَ على فِعْلِ ما وجَبَ عليه ، وقال : إنْ تَمَسَّكَ بِمَا أَمَرتُهُ ، دَخَلَ الجَنَّةَ .
وأمَّا حديثُ جابرٍ : ـ رضى الله عنه ـ فمِنْ حيثُ إنّ السائل إنّما سأله عن دخولِ مَنْ فَعَلَ ما يجبُ عليه ، وَانْتَهَى عمَّا حُرِّمَ عليه : الجَنَّةَ ، فأجابه بـ نعم .
(1) - مسلم (13)
(2) - مسلم (13)