تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ يَا رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مَا بِرّ الْحَجّ ؟ قَالَ إِطْعَام الطَّعَام وَإِفْشَاء السَّلَام " فَفِي هَذَا تَفْسِير الْمُرَاد بِالْبِرِّ فِي الْحَجّ ، وَيُسْتَفَاد مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْمَذْكُور الْمُرَاد بِالتَّكْفِيرِ الْمُبْهَم فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ، وَفِي حَدِيث الْبَاب دَلَالَة عَلَى اِسْتِحْبَاب الِاسْتِكْثَار مِنَ الِاعْتِمَار خِلَافًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ يُكْرَه أَنْ يَعْتَمِر فِي السَّنَة أَكْثَر مِنْ مَرَّة كَالْمَالِكِيَّةِ وَلِمَنْ قَالَ مَرَّة فِي الشَّهْر مِنْ غَيْرهمْ وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفْعَلهَا إِلَّا مِنْ سَنَة إِلَى سَنَة ، وَأَفْعَاله عَلَى الْوُجُوب أَوْ النَّدْب ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَنْدُوب لَمْ يَنْحَصِر فِي أَفْعَاله ، فَقَدْ كَانَ يَتْرُك الشَّيْء وَهُوَ يَسْتَحِبّ فِعْله لِرَفْعِ الْمَشَقَّة عَنْ أُمَّته ، وَقَدْ نَدَبَ إِلَى ذَلِكَ بِلَفْظِهِ فَثَبَتَ الِاسْتِحْبَاب مِنْ غَيْر تَقْيِيد . وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازهَا فِي جَمِيع الْأَيَّام لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَلَبِّسًا بِأَعْمَالِ الْحَجّ ، إِلَّا مَا نُقِلَ عَنْ الْحَنَفِيَّة أَنَّهُ يُكْرَه فِي يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق ،.(1)

- - - - - - - -

كثرةُ الاستغفار

عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِى صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا »(2).

(

(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 5 / ص 471)

(2) - ابن ماجة (3950) وصحيح سنن ابن ماجه (3078) (صحيح )

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٦٢