تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً) فائدة العدول عن المتبادر والظاهر هو أن يقال طوبى لمن استغفر كثيراً أنه جعل من الكناية عنه فدل على حصول ذلك جزئياً وعلى الإخلاص لأنه ما لم يكن مخلصاً فيه كان هباء منثوراً فلم يجد في صحيفته إلا ما هو وبال عليه.(1)

قلت : ويؤيده ما ورد على لسان النبي نوح عليه السلام : ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) ﴾ [نوح/10-12]

وَقُلْتُ لَهُمْ : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ وَاسْأَلُوهُ العَفْوَ عَنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا فَرطَ مِنْكُمْ مِنَ السَّيِّئَاتِ والآثَامِ ، فَرَبُّكُمْ غَفَّارٌ لِذُنُوبِ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ مُخْلِصاً مُنِيباً

وَإِنَّكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ ، وَاسْتَغْفَرْتُمُوهُ ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يُرْسِلُ المَطَرَ عَلَيْكُمْ مُتَتَابِعاً ، لِتُنْبِتَ أَرْضُكُمْ بِالزُّرُوعِ وَالخَيْرَاتِ .

وَيُكَثِّرُ لَكُمُ الأَمْوَالَ وَالخَيْرَاتِ ، وَيُكَثِّرُ لَكُمُ الأَوْلاَدَ ، وَيَجْعَلُ لَكُمْ بَسَاتِينَ تُنْتِجُ الثِّمَارَ ، وَيَجْعَلُ لَكُمْ أَنْهَاراً جَارِيَةً تَرْوِي الزُّروعَ وَالبَسَاتِينَ والأَشْجَارَ والمَوَاشِيَ فَتَزْدَادُ الخَيْرَاتُ .

- - - - - - - -

أداءُ الواجبات وترك المحرمات

(1) - فيض القدير، شرح الجامع الصغير-5310 -

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٦٣