وَالْجَوَاب: أَنَّ تَكْفِير الْعُمْرَة مُقَيَّد بِزَمَنِهَا ، وَتَكْفِير الِاجْتِنَاب عَامّ لِجَمِيعِ عُمْر الْعَبْد ، فَتَغَايَرَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّة . وَأَمَّا مُنَاسَبَة الْحَدِيث لِأَحَدِ شِقَّيْ التَّرْجَمَة وَهُوَ وُجُوب الْعُمْرَة فَمُشْكِل ، بِخِلَافِ الشِّقّ الْآخَر وَهُوَ فَضْلهَا فَإِنَّهُ وَاضِح ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف وَاللَّه أَعْلَم أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث الْمَذْكُور وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا " تَابِعُوا بَيْن الْحَجّ وَالْعُمْرَة فَإِنَّ مُتَابَعَة بَيْنهمَا تَنْفِي الذُّنُوب وَالْفَقْر كَمَا يَنْفِي الْكِير خَبَث الْحَدِيد . وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَة ثَوَاب إِلَّا الْجَنَّة " فَإِنَّ ظَاهِره التَّسْوِيَة بَيْن أَصْل الْحَجّ وَالْعُمْرَة فَيُوَافِق قَوْل اِبْن عَبَّاس " إِنَّهَا لَقَرِينَتهَا فِي كِتَاب اللَّه " وَأَمَّا إِذَا اِتَّصَفَ الْحَجّ بِكَوْنِهِ مَبْرُورًا فَذَلِكَ قَدْر زَائِد ، وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد وَغَيْره مِنْ حَدِيث جَابِر مَرْفُوعًا " الْحَجّ الْمَبْرُور لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجَنَّة .
الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي