تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن محمد بن واسع ، قال : كتب أبو الدرداء إلى سلمان : أما بعد ، يا أخي اغتنم صحتك وفراغك من قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده ، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى ، ويا أخي ليكن المسجد بيتك ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « المسجد بيت كل تقي » . وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب . ويا أخي أدن اليتيم منك ، وامسح برأسه ، والطف به ، وأطعمه من طعامك ، فإن ذلك يلين قلبك ، وتدرك حاجتك ، ويا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا يؤدى شكره ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « يؤتى بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط ، فقال له ماله : امض ، فقد أديت حق الله في ، ثم يجاء بصاحب المال الذي لم يطع الله فيه وماله بين كتفيه ، كلما تكفأ به الصراط قال له ماله : ويلك ، ألا أديت حق الله في ، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور . ويا أخي ، إني أنبئت أنك ابتعت خادما ، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : » العبد من الله وهو منه ما لم يخدم فإذا خدم وقع عليه الحساب ، وإن أم الدرداء سألتني أن أشتري لها خادما وكنت بذلك موسرا وإني خفت الحساب « ، ويا أخي إن لي ولك أن نتقي الله غدا ولا حساب علينا ، وإنا عشنا بعد نبينا - صلى الله عليه وسلم - دهرا طويلا ، والله أعلم بما أحدثنا والسلام »(1)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ »(2)

النزل : ما يهيأ للضيف عند قدومه

(1) - شعب الإيمان للبيهقي (10255) حسن لغيره

(2) - البخاري(662) ومسلم(669)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣٦٠