وعن زر ، أن ابن مسعود ، ذكر : تبارك الذي بيده الملك قال : « هي المانعة تمنع من عذاب القبر ، وتوقي الرجل فيؤتى من قبل رجليه ، فتقول رجلاه : لا سبيل لكم على ما قبلي ، أنه كان يقرأ علي سورة الملك ، ويؤتى من قبل بطنه ، فتقول بطنه : لا سبيل لكم على ما قبلي ، أنه قد وعي في سورة الملك ، ويؤتى من قبل رأسه ، فيقول رأسه : لا سبيل لكم علي ، إنه كان يقرأ في سورة الملك قال : وهي في التوراة ثلاثون آية ، سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب »(1)
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لاَ يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا فَأَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى ضَرَبْتُ خِبَائِى عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لاَ أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هِىَ الْمَانِعَةُ هِىَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ »(2).
سورة الملك من السور المكية ، شأنها شأن سائر السور المكية ، التي تعالج موضوع العقيدة في أصولها الكبرى ، وقد تناولت هذه السور أهدافا رئيسية ثلاثة وهي (إثبات عظمة الله وقدرته على الإحياء والإماتة . . وإقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين . . ثم بيان عاقبة المكذبين الجاحدين للبعث والنشور) .
(1) - فضائل القرآن للفريابي (26 ) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي
(2) - الترمذي (3133) وقال : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ والصحيحة (1140) (حسن لغيره)