* ابتدأت السورة الكريمة بتوضيح الهدف الأول ، فذكرت أن الله جل وعلا بيده الملك والسلطان ، وهو المهيمن على الأكوان ، الذي تخضع لعظمته الرقاب ، وتعنو له الجباه ، وهو المتصرف في الكائنات بالخلق والإيجاد ، والإحياء والإماتة [ تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ] الآيات .
* ثم تحدثت عن خلق السموات السبع ، وما زين الله به السماء الدنيا من الكواكب الساطعة ، والنجوم اللامعة ، وكلها أدلة على قدرة الله ووحدانيته [ الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت . . ] الآيات .
* ثم تناولت الحديث عن المجرمين بشيء من الإسهاب ، وهم يرون جهنم تتلظى ، وتكاد تتقطع من شدة الغضب ، والغيظ على أعداء الله ، وقارنت بين مآل الكافرين والمؤمنين ، على طريقة القرآن في الجمع بين الترهيب والترغيب [ إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور . . ] الآيات .
* وبعد أن ساقت بعض الأدلة والشواهد على عظمة الله وقدرته ، حذرت من عذابه وسخطه ، أن يحل بأولئك الكفرة الجاحدين ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ (16) سورة الملك الآيات .
* وختمت السورة الكريمة بالإنذار والتحذير للمكذبين بدعوة الرسول ، من حلول العذاب بهم في الوقت الذي كانوا يتمنون فيه موت الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وهلاك المؤمنين ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (28) سورة الملك ، ويا له من وعيد شديد ، ترتعد له الفرائص ! !(1).
- - - - - - - - -
إتقانُ قراءة القرآن وحفظه
(1) - صفوة التفاسير ـ للصابوني (ج 3 / ص 377)