تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُ اللهُ تَعَالَى : إِنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ انْتِقَاماً مِنْهُ ، وَلاَ طَلَباً لِنَفْعٍ ، وَلاَ دَفْعاً لِضَرَرٍ ، لأنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَهُوَ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِأَنْعُمِ رَبِّهِمْ عَلَيْهِمْ ، فَهُوَ قَدْ أَنْعَمُ عَلَيْهِمْ ، بِالعَقْلِ وَالحَوَاسِّ وَالوِجْدَانِ ، لَكِنَّهُمْ اسْتَعْمَلُوهَا فِي غَيْرِ مَا خُلِقَتْ لَهُ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ وَسِيلَةً لِلاهْتِدَاءِ بِهَا إلَى وُجُودِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَلَوُ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَشَكَرُوا لَطَهُرَتْ أَرْوَاحُهُمْ ، وَظَهَرَتْ آثَارُ ذَلِكَ فِي عُقُولِهِمْ ، وَسَائِرِ أَعْمَالِهِمْ ، التِي تُصْلِحُهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ ، وَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ رِضْوَانَ اللهِ . وَاللهُ يَجْعَلُ ثَوَابَ المُؤْمِنِينَ الشَّاكِرِينَ بِحَسَبِ عِلْمِهِ بِأَحْوَالِهِمْ ، وَيُنِيلُهُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ ، أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِقُّونَ ، جَزَاءَ شُكْرِهِمْ وَإيمَانِهِمْ .

----------------

وقال تعالى : ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) ﴾[إبراهيم/6، 7]

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ١٠٠