وَهؤلاءِ المُتَّصِفُونَ بِالصِّفَاتِ السَّابِقَةِ ( التَّائِبُونَ إِلى اللهِ ، المُنِيبُونَ إِليهِ ، المُسْتَدْرِكُونَ مَا فَاتَ بِالتُّوْبَةِ والاسْتِغْفَارِ . . ) هُمُ الذِينَ يَتَقَبَّلُ اللهُ تَعَالى مِنْهُمْ أحسَنَ مَا عَمِلُوهُ في الدُّنيا ، وَيَصْفَحُ عَنْ سَيِّئاتهِمْ فَيَغْفِرُ لَهُمُ الكَثيرَ مِنَ الزَّلَلِ الذِي صَدَرَ مِنْهُم فِي حِيَاتِهم الدُّنيا ، ولمْ يَتَرسَّخْ فِعْلُهُ في نُفُوسِهِم ، وَيَقْبَلُ القَليلَ مِنَ العَمَلِ . وَهُمْ في عِدادِ أَهْلِ الجَنَّةِ تَحقيقاً للوَعْدِ الصِّدْقِ الذِي وَعَدَهُمْ بِهِ رَبُّهم فِي الدُّنيا ، وَلا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ أَبداً .
والآيَةُ تَنْطَبِقُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَهُوَ مُوصىً بِوالِدَيهِ ، مَأْمُورٌ بِشُكْر أَنْعُمِ الله عَلَيهِ وَعليهِما ، وَبأَنْ يَعْمَلَ صَالِحاً ، وَأَنْ يَسْعَى في إِصْلاَحِ ذُرِّيَّتهِ ، وَأَنْ يَدْعُوَ اللهَ أَنْ يُوِّفقَهُ إِلى عَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ .
---------------
وقال تعالى : ﴿مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ (147) سورة النساء