وبهذا نكون قد وقفنا على حقيقة مسألة الخمس عند الشيعة، ونستطيع أن نلخص البحث في التالي.
- لم يرد في الخمس سوى آية واحدة، وحديث واحد. والآية تحدثت عن الخمس في غنائم الحرب لا سائر المكاسب. والقرآن الكريم فرّق بين الغنائم والمكاسب، وإعتراف الشيعة بذلك، ومحاولتهم تعميم الغنمية على مطلق المكاسب من خلال الروايات، والتي لم يصح منها شيء عند التحقيق كما مر بك. وإضطرابهم في تأويل رواية من طرق الأئمة في حصر الخمس في غنائم الحروب.
- لا يوجد في كتب أهل السنة أبواب مستقلة للخمس وإنما تجد ذكره عند بيان أحكام الغنائم في إحدى تفريعات أبواب الجهاد أو فيما يتعلق بإحد موارد الزكاة عند الكلام عن أحكام الركاز والمعادن، لأن الموردين المذكورين فيهما (الغنيمة والركاز) ليس لهما وجود فِعلي في زماننا هذا فضلا عن الأزمنة الغابرة. وكذلك كتب المتقدمين من الشيعة كالكافي وغيره، بينما تجد عند الشيعة فيما بعد، أبواب خاصة بالخمس في مصنفاتهم تبلغ مئات الصفحات، إلى أن إنتهى بهم الأمر إلى وضع مصنفات ورسائل مستقله في الخمس.
- إختلف الشيعة في مستحق الخمس، بين كونهم جميع فقراء المسلمين، أو إقتصاره على فقراء بني هاشم، وكذلك إختلفوا في إستحقاق من انتسب إلى بني المطلب، أو إلى هاشم بالأمومة.
- إختلف الشيعة في حكم الخمس في غيبة الإمام المهدي إلى عشرات الأقوال، رغم ورود عدة روايات من طرق الأئمة رحمهم الله في تحليل وأباحة الخمس لشيعتهم، إلا أن علماء الشيعة قد غيّبوا هذه الروايات عن الأتباع.
- ليس في آية الخمس أو حديثه، بل ولا في روايات الخمس المنسوبة إلى الأئمة أن من مستحقي الخُمُس الفقية أو المجتهد أو المقلَد كما هو الحال الآن.
- إعتراف الشيعة بأن التاريخ لم يذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو علي أو الحسن أو الحسين رضي الله عنهم قد أخذوا شيئاً من الخمس، ولا أن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قد ذكر شيء من ذلك في كتبه للولاة، وإضطراب الشيعة في رد هذه الحقائق.