تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى سادتهم حتى أضحوا عبيداً لهم وقد ولدوا أحرارا. فصدق فيهم قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا. (1) نعم فقد صار هؤلاء عبيداً لعبّاد المال الذي ذمه الله عزوجل في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [المنافقون: 9]. وقال: إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ .. [التغابن: 15]. وقال: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً [الكهف: 46].

وقد ذكر القوم من طرقهم الكثير من الروايات في الباب، منها ما عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم. (2)

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: حب المال والشرف ينبتان النفاق، كما ينبت الماء البقل. (3)

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم بأكثر فسادا من حب المال والجاه في دين الرجل المسلم. (4)

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: شر أمتي الأغنياء. (5)

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: يقول الله - تعالى -: يا ابن آدم! مالي. مالي! وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت؟! (6)

(1) - نهج البلاغة، 3/ 51

(2) - الكافي، للكليني، 2/ 316، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 11/ 319، مشكاة الأنوار، للطبرسي، 227، بحار الأنوار، للمجلسي، 70/ 23، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي، 10/ 113

(3) - منية المريد، للشهيد الثاني، 156، جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي، 2/ 36، مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت، 14/ 218

(4) - جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي، 2/ 36

(5) - المصدر السابق.

(6) - المصدر السابق.

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِ · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِص ٢٣٠