السؤال: الأموال التي تتعلق بها الزكاة (الغلات والنعم والنقدين) إذا حال عليها الحول، هل تخمس أيضاً، وعلى فرض التخميس أيهما يقدم أو لا؟
الجواب: نعم، إذا كانت بشرائط كل واحد منهما، والخمس منهما مقدم. (1)
ولا شك أنك لن تجد أحد من طلاب الدنيا وحطامها يقدم 5و2 % على 20%، هذا رغم أن فريضة الزكاة قد وردت في القرآن حوالي ثلاثين مرة، ذكرت في سبع وعشرين منها مقترنة بالصلاة في آية واحدة، وكفّر الشارع منكرها. رغم هذا تشدد الشارع في جواز إخراجها وجعل لها شروط عدة يجب أن تتوافر حتى يستحل إخراجها، كالملك التام، والنماء، وبلوغ النصاب، والفضل عن الحوائج الأصلية، والسلامة من الدين، وحولان الحول إلى آخر هذه التفاصيل.
بينما لا نجد هذا كله عند القوم في الخمس الذي لم يرد فيه سوى آية واحده وهي في مغانم الحروب كما عرفت، وفي الركاز، وهذين الموردين – الغنيمة والركاز – ليس لهما وجود فِعلي في زماننا هذا فضلا عن الأزمنة الغابرة غير القريبة يوم أن إنتفت أسباب وجودهما. رغم هذا لم يسلم من وجوب الخمس شيء حتى الكتب والعطورات وأكفان الموتى، حتى بلغ الخوف بالأتباع السؤال عن حكم الخمس في خزانات المياه الموجودة على أسطح المنازل كما مر بك. هذا فضلاً عن عدم إستثاء الفقير المعدم منه كما مر، بل وتجب في ذمته، فقد سأل أحدهم: قبل حوالي 7 سنوات تعلق بذمتي مبلغ من الخمس، وقد داورته مع المجتهد وسددت جزءاً منه، وبقي الجزء الآخر بذمتي ومنذ ذلك التاريخ وإلى الآن لم أستطع تسديد الباقي، فما هو تكليفي؟
فجاء الجواب: مجرد العجز فعلاً عن الأداء لا يوجب فراغ الذمة، بل يجب عليك تسديد ذلك الدين ولو بالتدريج متى استطعت لذلك. (2)
وهكذا. فلا مراعاة لفقر أو عوز ولا ضوابط شرعية ولا تقوى أو خوف من الله. المهم هو سرقة أموال الناس بالباطل وبإسم الدين من المغفلين الذين سلموا أموالهم وأعراضهم وقبلها عقولهم
(1) - صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي، 3/ 119
(2) - أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي، 1/ 325