الشام،لكنهم رفضوا ذلك كِبْرًا وأنَفَةً،وتفرقوا عنه وعَصَوْهُ،ثم عاد فجمعهم كما يجمع الراعي غنمَه الشاردة،ونزل بهم حِمْصَ،وبدأ يعبّئ جيوشه وقادته لحرب المسلمين.
حملت "الْعَرَبَةُ" أولَ مفاجأةٍ غيرِ سارَّةٍ للروم،فقد اجتمع فيها جمْعٌ منهم لقتال المسلمين،وظنوها جولةً ونزهةً حربيةً سريعةً،فبعث إليهم يزيدُ بن أبي سفيان،وهو بالبَلْقاء رسالة لا من الورق،ولكن من الجنود المسلمين يقودُهم أبو أُمامةَ الباهليّ،فلقي من الرومان ثلاثة ألاف جندي،عليهم ستة من القواد،واقتتل الخَصمان،وصبَّ المسلمون الموت من فوق رءوس الرومان،وقطّعوا لهم ثيابا من الهزيمة،حتى انفض جمع الروم،وقُتل أحدُ قادتِهم،ولم يجدوا بُدَّاً من التحول إلى الداثن قرب البحر الميت،فكان الموت ينتظرهم هناك أيضًا،إذ زحف أبو أمامةَ خلفَهم،وهزمهم فى جولة أخرى،وغَنِمَ المسلمون غُنْمَا حسنا.
وكانت هذه أولَ وقعة بين المسلمين والرومان منذ وصول جيوش أبي بكر الأربعةِ إلى الشام.
حملت "الْعَرَبَةُ" أولَ مفاجأةٍ غيرِ سارَّةٍ للروم،فقد اجتمع فيها جمْعٌ منهم لقتال المسلمين،وظنوها جولةً ونزهةً حربيةً سريعةً،فبعث إليهم يزيدُ بن أبي سفيان،وهو بالبَلْقاء رسالة لا من الورق،ولكن من الجنود المسلمين يقودُهم أبو أُمامةَ الباهليّ،فلقي من الرومان ثلاثة ألاف جندي،عليهم ستة من القواد،واقتتل الخَصمان،وصبَّ المسلمون الموت من فوق رءوس الرومان،وقطّعوا لهم ثيابا من الهزيمة،حتى انفض جمع الروم،وقُتل أحدُ قادتِهم،ولم يجدوا بُدَّاً من التحول إلى الداثن قرب البحر الميت،فكان الموت ينتظرهم هناك أيضًا،إذ زحف أبو أمامةَ خلفَهم،وهزمهم فى جولة أخرى،وغَنِمَ المسلمون غُنْمَا حسنا.
وكانت هذه أولَ وقعة بين المسلمين والرومان منذ وصول جيوش أبي بكر الأربعةِ إلى الشام.
"والله لأُسَكِّنَنَّ وساوسَ الروم بخالد بن الوليد". كانت هذه هي العبارة التى نطق بها أبو بكر حين وصلتْه كتب أمرائه بالشام يستشيرونه فى أمر الروم وجموعهم الكثيفة بالأردنّ.
وكتب الخليفة إلى خالد بن الوليد بالعراق،ليسارع إلى الشام بنصف مَنْ معه من الجنود،ويستخلف المُثَنَّى بن حارثةَ على النصف الآخر،ولا يأخذ معه صاحبَ فروسية ونجدة إلا ترك عند المثنى مثلَه.. فالخليفة يخشى أن يُرَقِّعَ فى ناحية فيَخرِقَ فى الأخرى!
وطارت الكتب فى كل جهة،تتحدى ضعف وسائل الاتصال فى هذا الزمن،فهذه كتب أمراء الشام تستشير الخليفة بالمدينة فيما تصنع إزاء اجتماع الروم الضخم لهم،وهذا كتاب الصدّيق إلى خالد بن الوليد بالعراق يأمره بالتوجه إلى الشام،وذاك كتاب أبي بكر إلى عمرو بن العاص يُعْلِمُه بمسير خالد إليهم ويأمر المسلمين بالاجتماع جُنْدًا واحدًا،وذلك كتاب ابن الوليد إلى أبي عبيدة يخبره بمسير جند العراق نحوه.