ولقد ميز الله البشرية منذ خلقها بميزتين: 1ـ العلم والعقل، والإرادة والاختيار، والتمييز بين الخير والشر 2ـ أنه مخلوق من طين ثم من دم ولحم ،قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ (28) سورة النساء، وقال: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (16) سورة الأعلى
وقال :﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾ سورة العصر .
ولكي ندرك كمال التصور القرآني للنفس والكون والحياة فتأمل وصف القرآن للحياة، فجعلها دار امتحان يمر بها ليصل إلى الدار الباقية .
ثانياـ وصف القرآن للحياة الدنيا
إن الدنيا متاع مؤقت فلا يغتر العبد بها وينسى الهدف الذي خلق من أجله قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ (86) سورة البقرة
هناك عدة صفات للحياة الدنيا وعلاقتها بالإنسان :
أ ـ متاع مؤقت ومكان عبور
ب ـ مملؤة بالزينة والزخرف والشهوات
ج ـ يجوز للمسلم بل يحق له التمتع بالحياة الدنيا وزينتها في حدود الشرع
د ـ الدنيا عالم له قوانينه الاجتماعية والبشرية التي سنها الله بين الأمم
هـ ـ الحياة الدنيا قصيرة الأمد قال تعالى:﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ (103) سورة طه
والحياة الدنيا دار تعب وكدح وجد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ (6) سورة الإنشقاق
ز ـ المؤمنون ينصرهم الله في الدنيا والآخرة قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (51) سورة غافر