تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواد الشعر (1)، كما جاء إلى مريم عليها السلام في صورة رجل، وغير ذلك من المواقف التي ظهر بها بعض الملائكة للرسل عليهم السلام ..

4 - كثرة ُالطاعة والعبادة:

إن الملائكة كثيروالطاعة والعبادة لله تعالى: حمدا وتسبيحا وتنزيها وطاعةٌ لأوامره دون كللٍ أومللٍ، قال الله تعالى: وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) [الأنبياء/19 - 20]، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ (38) سورة فصلت، ومع هذا فهم لا يأكلونَ ولا يشربونَ ولا ينامون، ولا يتناسلون، كما أنهم لا يوصفون بالذكورة أوالأنوثة.

وظائفهم:

للملائكة وظائفُ عديدةٌ لا تحصى، وقد جاءت الأخبار ببعض تلك الوظائف ومن أهمها:

(1) - إبلاغ كلام الله تعالى وحكمه إلى عباده المرسلين:

قال الله تعالى مخبراً عن القرآن: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) [الشعراء/192 - 195]، وقال تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُوالْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ (15) سورة غافر، وقد ثبت بالسنة أن هذه وظيفة جبريل عليه السلام.

(2) - حمل العرش:

فقد نصَّ القرآن الكريم على أن عرش الرحمنِ تحمله الملائكة، قال الله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (17) سورة الحاقة. وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (غافر: 7).

(1) - انظر صحيح مسلم برقم (102)

الخلاصة في أركان الإيمان · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أركان الإيمانص ٦١