تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركنُ الرابع

الإيمانُ بالرسل

المراد بالرسل:

رجالٌ اصطفاهم الله تعالى من النوع الإنساني ليكونوا وسطاءَ بينه وبين عباده، في تبليغِ ما شاء من العقائد والعباداتِ والأحكامِ والآدابِ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (67) سورة المائدة.

ويبشِّرون من آمن بحسن الثوابِ، وينذرونَ من كفر وأعرضَ سوء العقاب قال الله تعالى: ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (165) سورة النساء.

معنى الإيمان بالرسل:

أن يؤمنَ المرءُ إيماناً جازما بكل نبيٍّ ورسولٍ عُرفتْ نبوتُه ورسالتُه عن طريق القرآن الكريمِ أوالسنةِ الصحيحة إجمالاً وتفصيلاً. فمن عُرف منهم بأسمائهم آمنا بهم بأعيانهم على التفصيل، ومن لم يعرف منهم بأسمائهِم آمنا بهم على سبيل الإجمال، دون أن ننكر نبوةَ أورسالةَ أحدٍ منهم.

أول الرسل وآخرهم:

إن أول رسولٍ إلى أهل الأرض هونوحٌ عليه السلام، وآخرُهم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) [النساء/163، 164]﴾.

وقال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: 40]

الخلاصة في أركان الإيمان · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أركان الإيمانص ١١٢