تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ» وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»، إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ (1)

قَالَ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخْرُجُ عَنِ الإِيمَانِ بِارْتِكَابِ شَيْءٍ مِنَ الْكَبَائِرِ إِذَا لَمْ يَعْتَقِدْ إِبَاحَتَهَا، وَإِذَا عَمِلَ شَيْئًا مِنْهَا، فَمَاتَ قَبْلَ التَّوْبَةِ، لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ، كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ، بَلْ هُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ .. " (2)

الخامس عشر: أن الإيمان يحمل صاحبه على الشكر في حالة السراء، والصبر في حالة الضراء، وكسب الخير في كل أوقاته.

عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (3)

وعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُؤْمِنُ كُلُّ مَا فِيهِ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ اللَّهَ فَلَهُ أَجْرٌ، وَإِنْ أَصَابَهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ فَلَهُ أَجْرٌ، فَكُلُّ قَضَاءِ اللَّهِ لِلْمُسْلِمِ خَيْرٌ " (4)

وعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُؤْمِنُ كُلٌّ لَهُ فِيهِ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ اللهَ فَلَهُ أَجْرٌ، وَإِنْ أَصَابَهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ فَلَهُ أَجْرٌ، فَكُلُّ قَضَاءِ اللهِ لِلْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ ". (5)

وعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى صَلَاتِي الْعِشَاءِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ضَاحِكًا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكَتُ؟ » قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ

(1) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 361) (1999) صحيح

(2) - شرح السنة للبغوي (1/ 103)

(3) - صحيح مسلم (4/ 2295) 64 - (2999)

(4) - الآداب للبيهقي (ص: 292) (713) صحيح

(5) - السنن الكبرى للبيهقي (3/ 526) (6554) صحيح

الخلاصة في أركان الإيمان · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أركان الإيمانص ٢٩٥