معاملةَ غيرِ المسلمين، بلْ نتولاَّهم وندعولهم وننصرهُم ونجتهدُ أن نكون منهم. فعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (أخرجه البخاري ومسلم) (1).
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" (أخرجه مسلم) (2).
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَبْدَ اللهِ، أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " الْوَلَايَةُ فِي اللهِ، الْحَبُّ فِي اللهِ وَالْبُغْضُ فِي اللهِ، يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسَ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى سِتَّةٍ " (3).
- - - - - - - - - - - -
(1) -[صحيح البخاري 1/ 12] (13) و [صحيح مسلم 1/ 67] 71 - (45)
[(لا يؤمن أحدكم) الإيمان الكامل. قال العلماء رحمهم الله معناه لا يؤمن الإيمان التام وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة (ما يحب لنفسه) من فعال الخير]
(2) -[صحيح مسلم 4/ 1999] 66 - (2586)
[ش (تداعى له سائر الجسد) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط]
(3) - شعب الإيمان [12/ 73] (9064) صحيح لغيره