فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» (1)
وعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ، فَقَالَ:"يَا حُذَيْفَةُ، نَاوِلْنِي يَدَكَ فَقَبَضَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ؟ "، فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ وَرَقُ الشَّجَرِ» (2)
فَهَذِهِ الأَْحَادِيثُ وَغَيْرُهَا عَامَّةٌ فِي كُل مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، وَتَشْمَل بِعُمُومِهَا الْمَرْأَةَ تُلاَقِي الْمَرْأَةَ فَتُصَافِحُهَا (3)،وَلأَِنَّهُ يَحِل لَهَا أَنْ تَنْظُرَ وَتَمَسَّ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا يَحِل لِلرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَيَمَسُّهُ مِنَ الرَّجُل،
(1) - الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين (ص: 126) (427) حسن
(2) - الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخير (ص: 355) (250) صحيح
(3) - أسنى المطالب في شرح روض الطالب (3/ 114) وأسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 187) وإعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (3/ 305) والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 408) وحاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب (3/ 385) وحاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (4/ 126) ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 218)