تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ مِنْ جَلاَلِ اللَّهِ. قَالَ آللَّهِ قَالَ قُلْتُ آللَّهِ. قَالَ فَإِنَّ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِى اللَّهِ - فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ - فِى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ - ثُمَّ لَيْسَ فِى بَقِيَّتِهِ شَكٌّ يَعْنِى فِى بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ - يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسٍ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَبِّ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ.

قَالَ فَحَدَّثْتُهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «حَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَحَابِّينَ فِىَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِىَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِىَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَصَادِقِينَ فِىَّ وَالْمُتَوَاصِلِينَ». شَكَّ شُعْبَةُ فِى الْمُتَوَاصِلِينَ أَوِ الْمُتَزَاوِرِينَ. (1).

وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا جَاءَكُمُ الزَّائِرُ فَأَكْرِمُوهُ (2).

زِيَارَةُ الزَّوْجَةِ لأَِهْلِهَا وَوَالِدَيْهَا، وَزِيَارَتُهُمْ لَهَا:

8 - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَهُمْ: لِلْمَرْأَةِ الْخُرُوجُ لِزِيَارَةِ وَالِدَيْهَا كُل جُمُعَةٍ، وَمَحَارِمِهَا كُل سَنَةٍ وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَامُورِ بِهَا، وَمِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ. وَقَيَّدَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنْ يَكُونَ الْوَالِدَانِ فِي الْبَلَدِ (3).

وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الزَّوْجَ لاَ يَمْنَعُ أَبَوَيِ الزَّوْجَةِ مِنَ الدُّخُول عَلَيْهَا فِي كُل جُمُعَةٍ، وَلاَ يَمْنَعُ غَيْرَهُمَا مِنَ الْمَحَارِمِ فِي كُل سَنَةٍ.

وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لأَِوْلاَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ إِنْ كَانُوا صِغَارًا، لاَ يَمْنَعُهُمُ الزَّوْجُ مِنَ الدُّخُول إِلَيْهَا كُل يَوْمٍ مَرَّةً، وَإِنِ اتَّهَمَ وَالِدَيْهَا بِإِفْسَادِهَا، فَيُقْضَى لَهُمَا بِالدُّخُول مَعَ امْرَأَةٍ أَمِينَةٍ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهَا.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ: إِلَى أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنَ الدُّخُول، مُعَلِّلاً بِأَنَّ الْمَنْزِل مِلْكُهُ وَلَهُ حَقُّ الْمَنْعِ مِنْ دُخُول مِلْكِهِ، وَهَذَا ظَاهِرُ الْكَنْزِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقُدُورِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ.

(1) - مسند أحمد (22650و22651) صحيح = حَذف: خفف = الأدعج: شديد سواد العينين = غبط: الغبطة أن يرى المغبوط فى حال حسنة فيتمناها دون زوالها عن المغبوط = أغر: أبيض

(2) - أخرجه الخرائطى فى مكارم الأخلاق (ص 115، رقم 326)، والديلمى (1/ 339، رقم 1351). وأخرجه أيضًا: أبو الشيخ فى الأمثال (ص 88، رقم 148)، والقضاعى (1/ 445، رقم 763)، وابن أبى حاتم فى العلل (2/ 342، رقم 2550) وقال قال أبى: هذا حديث منكر. وقال المناوى (1/ 325): وفيه بقية ويحيى بن مسلم ضعيفان. وعزاه الغمارى فى المداوى (1/ 339، رقم 546) للديلمى من طريق ابن لال.

(3) - ابن عابدين 2/ 664، حاشية الدسوقي 2/ 512.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٣٢٤